حبيب الله الهاشمي الخوئي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( المطيّة ) : ما يقطع به المسافة فاختلاف اللَّيل والنّهار يوحب طيّ مدّة العمر ، ( تعدو ) : تجاوز ( التخفيض والاجمال ) : ترك الحرص في طلب الدّنيا ، ( الحرب ) : سلب المال وفنائه ، ( أوجفت ) : أسرعت ( التلافي ) : التدارك ( الوكاء ) : حبل يشدّ به رأس القربة ، ( الحرفة ) : الاكتساب بالتعب ، ( أهجر الرجل ) : إذا أفحش في منطقه ( الرفق ) : اللين و ( الخرق ) : ضدّه ، ( النوكى ) : الحمقى ( الصّرم ) : القطع ( الصدود ) : الاعراض ، ( الظنين ) : المتهم ، ( محضه النصيحة ) : أخلصها له ( المغبّة ) : العاقبة . الاعراب وقد جعلك اللَّه حرّا ، جملة حاليّة ، وما خير خير : يحتمل أن يكون كلمة ما استفهامية للانكار فالخير الأوّل مضاف إلى الثاني ولو جعلت نافية ففي الإضافة غموض وفي العبارة إبهام والاعراب في قوله « ويسر لا ينال » أغمض فتدبّر بشدّ الوكاء ظرف مستقر خبر لقوله « حفظ » ، ما ذلّ ، لفظة ما مصدرية زمانيّة رجاء أكثر منه : مفعول له لقوله « لا تخاطر » ، ما في قوله « يومامّا » نكرة تفيد القلَّة . المعنى قرّر عليه السّلام في هذا الفصل زوال الدّنيا وفناءها بحساب رياضى فقال : إنّ العمر عدد من اللَّيالى والأيّام المارّة على الدّوام ويصل إلى النهاية وينفد لا محالة وبعد ما أثبت بالبرهان الرياضى أنّ العمر منقض وأنّ الأجل محتوم فلا ينبغي الركون إلى الدنيا والاعتماد عليها ، ثمّ توجّه إلى ابطال ما يفتتن به أهل الدّنيا من الآمال وبيّن أنّ الانسان في هذه الدّنيا لا يبلغ إلى آماله لأنّ الأمل غير محدود ، والأجل محدود ، ووصّاه بترك الحرص والكدّ في طلب الدّنيا ، فإنّ الرزق المقدّر يصل بأدنى طلب وما يطلب بجدّ وكدّ ربّما يتلف ويضيع ويعرضه الحرب .